طباعة

اختتم المجلس التنسيقى لدعم فلسطين في النمسا وتجمُّع "أوروبيون لأجل القدس مساء السبت 19 من ديسمبر "ملتقى فلسطين السنوي العشرين"، تحت شعار " القدس موعدنا " وهذا الحفل كان ضمن سلسلة احتفالات في القارة الاوروبية احتفالا بالقدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 ابتدأت من العاصمة اليونانية واختتمت في العالصمة النمساوية مرورا بكوبنهاغن وأرهوس في الدنمارك وبرلين وشتوتغارت ودورتموند في ألمانيا واختتمت في العاصمة النمساوية فيينا ,حيث احتشد في فيينا اكثر من الف متضامن توافدوا من مختلف مناطق فيينا ، فامتلأت بهم قاعة الاحتفالات الكبرى بالحي الثاني والعشرين برغم سوء الاحوال الجوية و العواصف الثلجية التي ضربت مدينة فيينا وتعطلت على اثرها الكثير من الطرقات.

وشارك في الملتقى العشرين عدد من النشطاء السياسيين الاوروبيين على رأسهم السياسي جيري ماكلوخلين من ايرلندا والدكتور فاجيللي بيسياس مالك اول سفينيتين لكسر الحصار عن غزة اضافة الى رئيس الحملة الاوروبية لرفع الحصار عن غزة الدكتور عرفات ماضي والأستاذ يحيى عابد الأمين العام لتجمع "أوروبيون لأجل القدس"، والدكتور أيمن علي الأمين العام لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا.

الأستاذ إبراهيم نعيم كان عريف الاحتفال هذا العام فبدأها بأبيات شعرية أججت مشاعر الحاضرين. ومنها : -
في البدء كانت القدس .. كان أطفالُ الأمس يتغنّون بها بالقول ..
أنا الأقصى يناديني .. فَتَسْمَعُه شراييني
سهامُ الظلمِ تُدميني .. فمن يأتي يداويني

وعبر نعيم نيابة عن الشباب الحضور بالقول: أما اليوم .. فقد كبرت الأجيالُ عبر عشرين عاماً .. كبرت على التعلّق بالقدس .. وشبّت على الانتماءِ لفلسطين .. انتماءِ الوطن .. انتماءِ الأمّة .. انتماءِ القضية .. انتماءِ الضمائرِ الإنسانيّةِ الحيّة .. التي لن تُكافئَ الاحتلال بالصمت .. ولن تتناسى الحقوقَ السليبة .. بل ستمضي في انتزاعها مهما كلّفَ ذلك من تضحيات .. سنصلِّي في القدس.. وسندخلُ المسجدَ كما دخلناهُ أوّل مرة .. وسندركُ يومها أنّ موعدَنا القدس .. وأنّ موعدَنا الصُّبْح .. أليس الصبحُ بقريب ..


وافتتح الملتقى بتلاوة قرآنية مباركة بصوت ندي للشيخ إبراهيم الدمرداش، تلتها كلمة ترحيب باسم المجلس التنسيقى لدعم فلسطين ألقاها المهندس هرماس هرماس رحب فيها بالحضور، قائلا: "نلتقي مجدداً في هذا المهرجان المبارك، الذي عهدناه عاماً بعد عام محطةً متجددة نلامسُ فيها فلسطين. متوِّجاً عشرين عاماً من المتابعة، والاستمرارية، التي تتواصَلُ بعَوْنِ الله وتوفيقِه صوب محطّتِها الموعودة: إنها القـدس .. فالقـدسُ موعدنا .. شاءَ من شاء وأبى من أبى.


وأكد هرماس على أن القدسُ ليست مدينةً عاديةً في التاريخِ أو الجغرافيا. واحتفاؤنا بها يظلُّ حدثاً مميّزاً بكلِّ المقاييس. فالقدسُ مدينةٌ محتلّة، حبيسةُ الأسوارِ الرماديةِ الرهيبة التي أقامها نظامٌ عنصري. مدينةٌ تُمارَسُ ضِدُّها غطرسةُ القوة، وتُفرَضُ فيها سياساتُ التطهيرِ العرقيِّ البطيء، وإجراءاتٌ بالغةُ القَسوة بحقِّ سكانها الشرعيين.


وأنهى هرماس كلمته بالحث على ضرورة تحرك المجتمع الدولى ضد مشاهد الدماءَ والأشلاء، ودعا إلى استيقاظ العزائم، فما يجري بحق القدس الآن هي حربٌ صامتةٌ بكل معنى الكلمة، عنوانُها الإنسان وتشبّثه بأرضه التاريخية، وعنوانُها البيوتُ التي تعكس البقاءَ والصمود، وعنوانُها التاريخُ والحضارة، وعنوانُها نزعُ الهوية العربية الإسلامية عن المكان. وهي بمثابة نكبةٍ جديدةٍ للشعب الفلسطيني في أعزّ بقاعه، كما أنها تُنْذِرُ بالأسوأ.

أما النائب جيري مكلوخلين فقد عبر فى كلمته عما رآه بنفسه خلال رحلاته المتكررة إلى غزة، عن معاناة الشعب الفلسطيني التي لا تنتهي وراء الجدران والحواجز التي تقيمها قوات الاحتلال الإسرائيلية، فيما تتواصل ملاحم الصمود والتحدي لأبناء غزة مجسدة معاني الأمل والإصرار على أرض الواقع، ومنادية الغافلين بتعلم دروس الوفاء والإخلاص في زمان عزت فيه هذه المعاني.


وعبرالدكتور فاجيللي بيسياس مالك أول سفينتين لكسر الحصار فى كلمته عن وقوفه بجانب أهالى غزة المحاصرين براّ وبحراّ وجواّ منوهاّ بأن الحصار حكم بالإعدام .. حكم بالشنق .. حكم بالموت .. على القابعين بين مِطرقة العدوان وسندان الحصار.

ومن جهته امتدح الأستاذ أنس شقفه رئيس الهيئة الدينية الإسلامية بالنمسا موقف الجالية العربية والإسلامية المتمثل في التضامن والدعم المستمر لفلسطين، وما قدموه من عطاء ومساعدة مظلوم أو تضميد جروح من خلال تسيير قوافل الإغاثة إلى فلسطين . ودعا المجتمع الدولي أن يكون عادلاً، وأن يكون الحق بجانب الحق ، وليس الحق بجانب القوة.


وفى كلمته بالملتقى قال يحيى عابد الأمين العام لتجمُّع "أوروبيون لأجل القدس" لا شكّ أنّ هذا الملتقى الهام، يأتي في توقيت بالغ الأهمية. فنحن نشهد في الشهور والأسابيع الأخيرة، هجمة عدوانيّة شرسة على القدس. وأودّ أن أؤكد أنّ هذه الهجمة تمثل اختباراً جدِّياً لنا جميعاً، وإذا ما تمكّن الاحتلال من تمرير هذه الهجمة، والمضيِّ بها بلا رادع؛ فإنّ علينا انتظار ما هو أخطر. فمن الواضح أنّ العدوان على القدس وهويّتها الحضارية والتراث الإنساني العالمي فيها؛ بات أشدّ شراسة من ذي قبل".
واستهجن يحيى عابد ما يجري في القدسِ من "عمليات هدم وتدمير وحفريات إسرائيلية خطيرة أسفل المواقع الأثرية والمقدسة". وقال عابد "بينما تحرص الأسرة الدولية على حماية الآثار والمعالم التاريخية، فإنّ الاحتلال يواصل العبث والتدمير بلا هوادة. ونحن من هنا، من فيينا، نخاطب لجنة التراث الإنسانيّ باليونيسكو، بضرورة التحرّك السريع، والقيام بمسؤولياتها قبل فوات الأوان".


أما د. أيمن على الأمين العام لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا فقد لفت إلى أنّ أوضاع القدس الراهنة تقتضي يقظة عالمية عاجلة، في ظلّ التصاعد المطّرد لتهديدات الاحتلال
بحق المدينة وعدوانه على تاريخها بتغيير المعالم وتزوير هويّتها، وممارسته الطرد والعزل بحق سكانها الشرعيين، وتطويقها بأحزمة الاستيطان غير الشرعي والجدران العالية والأسيجة العنصرية، بهدف فرض الأمر الواقع الاحتلالي بأيِّ ثمن.


وتسابق الحضور في تقديم أسمى صور التضامن والوفاء لأهلنا في غزة؛ حيث أجرى مزاد خيري على خاتمي خطوبة لسيدة تركية يزيد عمرها عن الخمسين عاماّ وتم بيعهما بمبلغ 2100 يورو. وفى لفتة طيبة تنازل عنهما المشتري وأرجعهما مرة أخرى للسيدة التركية كهدية منه لها.

وشارك في إحياء الملتقى فرقتا "الحنين" من الدنمارك، والدبكة والفنون الشعبية الفلسطينية من ألمانيا وفرقة أبرار التركية من النمسا والرجال، حيث قدموا فقرات ألهبت مشاعر الجمهور. كما ُعرضت فقرات مسرحية وأناشيد قدمها شبان وشابات عرب وفلسطينيون من أبناء الجالية، وتخلل الملتقى طبق الخير، الذي يخصص عائده سنويا لصالح أيتام فلسطين، إضافة إلى منتجات فلسطينية مختلفه، ومعلومات مقروءة ومرئية ومسموعة.

وفي ختام المهرجان تم تكريم عدد من الداعمين للقضية الفلسطينية ولأهل فلسطين وهم الدكتور فريد الخوتاني مدير المركز الإسلامي في فيينا و الاستاذ أنس الشقفة رئيس الهيئة الدينية الرسمية والاستاذ محمد تورهان رئيس الاتحاد الاسلامي التركي والشيخ ادم امام المسجد البوسني والسيدة مزين ومجموعة نساء تركيات اضافة الى الاعلاميين المتميزين الاخوين ايمن وهدان صاحب موقع اوسترو اراب ورمضان اسماعيل صاحب موقع شبكة رمضان الاخبارية والسيد ايمن علي الامين العام لاتحاد المنظمات الاسلامية .

واختتم الملتقى بمسرحية واناشيد من اطفال من مدارس الاندلس واطفال الاخ محمد فرج ملهبين مشاعر الحضور املين في الاعوام القبلى ان نحتفل في القدس والقدس موعدنا .


الامانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا
عادل عبدالله

 

بعض صور اللقاء

 














 

 

الزيارات: 37216