طباعة

حثت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية السلطات المصرية؛ اليوم الخميس (19/05)، على الوفاء بتعهداتها بفتح معبر رفح بشكل دائم وفك الحصار عن قطاع غزة والسماح بالحركة الطبيعية على معبر رفح الحدودي وإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين وتمكينهم من العودة إلى بلادهم.

وقالت المنظمة أن سكان قطاع غزة يتعرضون منذ ثلاث وستين(63) شهراً لحصار غير مبرر، ولا يستطيعون ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، وأن الألاف من البيوت والمؤسسات التعليمية والصحية وغيرها، مدمرة بشكل كلي أو جزئي، وهي بحاجة لإدخال مواد البناء والحديد لترميمها أو إعادة بنائها، وينبغي على السلطات المصرية عدم التأخير بفك الحصار وأن الوقت قد حان لأخذ الحاجات الطبيعية والإنسانية لسكان القطاع على محمل الجد. كما ودعت "أصدقاء الإنسان"، إلى إخلاء سبيل المعتقلين الفلسطينيين، الذين أُحتجزوا تعسفاً منذ فترات طويلة في السجون المصرية، وتمكينهم من العودة إلى بلادهم.

وقالت أن ثلاث وعشرين (23) معتقلاً فلسطينياً لا زالوا قيد الإعتقال، مطالبة السلطات المصرية بالكشف عن مصير كل من المعتقل عبد الرحمن النجار والمعتقل علاء المنسي والذين لا يُعرف مكان احتجازهم منذ اثنين وثلاثين شهراً حتى الآن. وطالبت المجموعة الحقوقية إلى إلغاء أسلوب الترحيل المتبع منذ عقود مع المواطنين الفلسطينيين، مشيرة إلى الصعوبات الجمة التي تواجههم خلال سفرهم عبر الأراضي المصرية، بسبب إتباع السلطات لذلك الإجراء اللاإنساني، في تعاملها ونقلها للمسافرين من معبر رفح إلى المعابر المصرية الجوية والبرية الأخرى وبالعكس. حيث يوضع المسافرون الفلسطينييون في باصات لنقلهم (إلى مطار القاهرة مثلاً) تحت رقابة أمنية مشددة، ولا يُسمح لهم بحرية التجوال في الأراضي المصرية.

وينتج عن ذلك مصاعب لا حصر لها، حيث يضطر المسافرون في أحيان كثيرة، والذين يسافرون فُرادى أو بصحبة عائلاتهم وأطفالهم، إلى الإنتظار أياماً وربما أسابيع في ظروف مأساوية في صالة صغيرة مكتظة (لا يوجد بها أي تجهيزات للإقامة البشرية) في بودروم مطار القاهرة الدولي، وعلى المعابر الأخرى، وذلك من أجل إكمال سفرهم إلى بلدان أخرى، خاصة إذا تأخر المسافر عن موعد إقلاع الطائرة التي كان قد حجز مقعداً على متنها بسبب سلسلة طويلة ومعقدة من الإجراءات. وعبرت المنظمة في رسالتها إلى كل من المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة المصرية، عن ثقتها في إرادة الشعب المصري، ورغبته الفورية بفك الحصار الظالم الذي ساهم به النظام المصري السابق، الذي كان يحاول اختلاق الذرائع والتبرير لموقفه اللإنساني، الذي يقضي بإغلاق معبر رفح وعدم تمكين السكان من السفر والبضائع التجارية من المرور من وإلى قطاع غزة بشكل طبيعي، وكذلك منع إيصال الكثير من المساعدات الطبية والغذائية المقدمة من الشعب المصري والشعوب الأخرى إلى مستحقيها هناك. وأكدت أصدقاء الإنسان الدولية أن القيود الخطيرة المفروضة على دخول وخروج الأفراد والبضائع من قطاع غزة تعد خرقاً لمبادئ القانون الإنساني الذي يحظر العقاب الجماعي. فيينا، 19 أيار (مايو) 2011

الزيارات: 29778