بقلم / أمين أبو راشد لاهاي – هولندا 29.5.2013
عاد بي شريط الذكريات سريعًا إلى تفاصيل النكبة الفلسطينية بكل مآسيها عند أول خيمة شاهدتها وعند أول حديث مع "مهجّرين" من مخيماتهم، التي لجؤوا إليها في نكبتهم الأولى قبل خمسة وستين سنة .. كان ذلك في داخل الأراضي السورية التي تشهد صراعًا، تأثر به الفلسطينيون هناك كما السوريون.

وصلت قافلة "حملة الوفاء الأوروبية لعون منكوبي سورية" إلى العاصمة دمشق، اليوم الاثنين (13|5)، قادمة من الأراضي اللبنانية، والموجهة لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في داخل الأراضي السورية ومراكز الإيواء.

أحيى الفلسطينيون في هولندا، يوم السبت (20|4)، الذكرى التاسعة والثلاثين لـ "يوم الأسير" الفلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث استضافوا خلال الفعاليات الأسير المحرر الرياضي محمود السرسك.

ما أن عبرت الحواجز ووطأت قدماي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين؛ حتى تيقّنت أن ما كنت أشاهده عبر التلفاز وما كان يُنقل شفهيًا عن أحواله في ظل الأزمة السورية، هو جزء يسير من معاناة أشد .. كيف لا والمخيم بمن فيه يبحث عن ملاجئ،ويعجز عن إيواء الجرحى وتقديم الإغاثة بكل معانيها.

فأن تسمع .. شيء، وأن ترى .. شيء آخر؛ فمن خلال عملنا في إغاثة نازحي فلسطينيي سورية في لبنان والأردن، كنا نسمع الكثير من القصص والروايات المروعة عن أوضاع اللاجئين في المخيمات، وكنا نتابع الأخبار أولًا بأول عبر الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي، لكن أن ترى بنفسك فذلك شيء آخر يقلب حساباتك ويجعلك تفكّر من جديد لهول الأزمة.

أكدت "المبادرة الأوروبية لإزالة الجدار والمستوطنات" على أهمية المواقف الصادر عن الأمم المتحدة فيما يتعلق بالاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، لكنها نبّهت من أن هذه المواقف ستبقى عقيمة ما لم تسند بضغط حقيقي على حكومة الاحتلال.

وقال أمين أبو راشد، رئيس المبادرة الأوروبية، في تصريح له اليوم الجمعة (1|2): "إن التقرير الصادر حديثًا عن اللجنة الدولية لتقصي الحقائق بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الاستيطان يحوي الكثير من المواقف القاطعة بشأن عدم شرعية المستوطنات التي تقيمها سلطات الاحتلال، وفق القانون الدولي وآثارها السلبية على الفلسطينيين"، لكنه أكد أن "المواقف المُعلنة لا تساوي شيئًا في ظل عدم وجود أدوات ضغط فاعلة لإنفاذ القانون الدولي بهذا الخصوص، لا سيما في ظل تصاعد حدة البناء الاستيطاني خلال العقد الأخير، في محاولة لفرض وقائع على الأرض".